الشيخ الأنصاري

202

كتاب الصلاة

المقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والغنية ( 3 ) ونحوها ( 4 ) ، ككثير من الروايات المتقدمة - بوجوب الإعادة في الوقت على من صلى إلى غير القبلة ، بل لا يبعد دعوى التقييد بناء على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة حقيقة ولو للمجتهد والمتحير وشبههما . وهل المراد بما بين المشرق والمغرب : مطلق ما بين اليمين واليسار ، فيشمل ما بين الجنوب والشمال لمن كانت قبلته نقطة المغرب أو نقطة المشرق ، أو خصوص ما بين الجهتين ؟ إشكال ، من عموم وجوب الإعادة في الوقت لمن صلى إلى غير القبلة ، ومن أن المستظهر من الأدلة إناطة الحكم بالانحراف اليسير والفاحش . وعلى كل حال ، فينبغي القطع بعدم الاعتبار بهما لمن كان قبلته غير نقطتي الجنوب والشمال وما يقربهما ; إذ ربما تكون القبلة على وجه يكون ما بين المشرق والمغرب متجاوزا عن حد اليمين واليسار ، بل ملحقا بالاستدبار ، فلا تأمل في وجوب الإعادة عليه ، بل القضاء على المشهور ( 5 ) .

--> ( 1 ) المقنعة : 97 ( 2 ) النهاية : 64 ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 494 . ( 4 ) مثل سلار في المراسم : 61 ، وابن حمزة في الوسيلة 99 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 205 ، وغيرهم ( 5 ) هذا آخر الصفحة اليمنى من الورقة : ( 47 ) من نسخة ( ق ) ، وتبدأ الصفحة اليسرى من الورقة : ( 47 ) بقوله : الأول : القيام ويبدو أن المؤلف قدس سره لم يتعرض لشرح ما بقي من مبحث الاستقبال في الإرشاد ، وهو قول المصنف : ولو ظهر الخلل في الصلاة استدار إن كان قليلا ، وإلا استأنف ، ولم يتعدد الاجتهاد بتعدد الصلاة ، كما لم نجد في المخطوطة شرحا لست صفحات من كتاب الإرشاد المشتملة على مباحث لباس المصلي ومكان المصلي وأحكام المساجد والأذان والإقامة . هذا وقد ترك ناسخ ( ط ) بياضا بمقدار عدة أسطر ، وكتب في الهامش ما يلي : ولم يخرج من قلمه الشريف في أبواب مقدمات الصلاة غير مسألتي الأفعال والقبلة .